احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

197

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

عطفا على ما قبلها ، والتقدير يستبشرون بنعمة من اللّه وفضل وبأن اللّه لا يضيع ، وعلى هذا فلا يوقف على : وفضل ، لعطفه على ما قبله أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ إن رفع الذين بالابتداء وما بعده الخبر أو رفع خبر مبتدإ محذوف : أي هم الذين استجابوا ، وكاف إن نصب على المدح بتقدير أعني ، وليس بوقف إن جرّ نعت المؤمنين أو بدلا منهم أَصابَهُمُ الْقَرْحُ حسن : إن جعل الذين استجابوا نعت المؤمنين ، أو نصب على المدح ، وليس بوقف إن جعل ذلك مبتدأ و لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا خبرا ، لأنه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف ويرتفع أجر عظيم بقوله : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ، والوقف على أَجْرٌ عَظِيمٌ تام : على أن ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلا من الذين استجابوا قبله ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز فَاخْشَوْهُمْ جائز ، ومثله : إيمانا ، لأن هذا عطف جملة على جملة ، وهو في حكم الاستئناف الْوَكِيلُ كاف وَفَضْلٍ ليس بوقف لأن لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ في موضع الحال تقديره : فانقلبوا سالمين لم يمسهم سوء ، والوقف على لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ تام : عند نافع على استئناف ما بعده ، وعند أبي حاتم رِضْوانَ اللَّهِ أتم منه عَظِيمٍ تامّ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ كاف : وتامّ عند أبي حاتم قال : لأن المعنى يخوّف الناس أولياءه ، أو يخوّفونكم أولياءه ، أو بأوليائه . وقال غيره : بل الوقف على قوله : فلا